من منظورٍ يتجاوز الحياة ذاتها، راقِب الحبّ والكراهية والتشابكات التي يعيشها المزارعون في نهر الزمن العظيم.
خرج من بلدةٍ صغيرة غير لافتة، ودخل عالم الزراعة العجيب المتلألئ. تارةً يخطو سريعًا، وتارةً يتباطأ، ويتوقّف أحيانًا، لكنه لم يتوقّف قطّ عن رحلته حقًّا.
في عصر أفول الدارما، وعصر الأباطرة، وعصر الاضطرابات المظلمة…
عبر كلّ حقبة، كان يمكن رؤية أثره دائمًا.
ومع ذلك، لم يكن بوسعه سوى مشاهدة رفاقه القدامى وهم يرحلون واحدًا تلو الآخر، مودّعًا إيّاهم وداعهم الأخير.
انتقل تشن تشانغ شنغ إلى عالم الزراعة اللامحدود وأيقظ نظام الخلود. فمقابل كلّ سنةٍ ينامها، يزداد عمره سنةً أخرى، ويحصل على نقطة واحدة في السمات.
«أنا، تشن تشانغ شنغ، لا اهتمام لي بالقتال وسفك الدماء. كلّ ما أريده هو أن أنام بسلام… وأن أودّع رفاقي القدامى في رحلتهم الأخيرة حين يحين الوقت.»
بعد نومٍ دام عشر سنوات، تغيّرت القرية التي كان يعرفها تغيّرًا تامًّا.
وبعد نومٍ دام مئة سنة، تلاشت السلالة القديمة وأصبحت مجرّد تاريخ.
وبعد نومٍ دام ألف سنة، تحوّلت الأزهار التي زرعها عبثًا إلى أعشابٍ روحية نادرة يتنازع عليها عدد لا يُحصى من المزارعين.
وبعد نومٍ دام عشرة آلاف سنة، نما الطائر الصغير الذي ربّاه يومًا ما ليصبح إمبراطور شياطينٍ جبارًا.
وفي أحد الأيام، سحب تشن تشانغ شنغ بفُتور الفأس المعلّقة عند خصره، ولوّح بها بخفّة، فانشقّ السماء إلى نصفين في لحظة.
إمبراطور البشر: «يا معلّمي… أحقًّا أنت؟ هل عدت؟»
سيّد الأرض المحرّمة: «يا صديقي القديم… كيف لي أن أواجهك الآن؟»