الفصل 27: سيف تستيقظ

تأرجح الوعي بين الفوضى والواقع، مثل الغرق في أعماق البحر، ثم السحب ببطء نحو السطح.

فتحت سيف عينيها ببطء بينما أصبحت رؤيتها الضبابية واضحة تدريجيًا.

ما ظهر أمامها كان سقفًا خشبيًا غير مألوف، وكان الهواء مليئًا برائحة خفيفة من الدخان والنار.

كان جسدها ملفوفًا بأغطية دافئة، وشعرت بشرتها بوضوح براحة درجة الحرارة.

جعلها الحذر الغريزي تتفحص محيطها بسرعة.

كان هذا كوخًا خشبيًا، جدرانه وعوارضه بسيطة لكنها مرتبة، مع بضع طاولات وكراسي خشبية أساسية، ومدفأة تشتعل بدفء.

لحسن الحظ، لم تكن هناك سلاسل سجن أو أسلحة واضحة.

حاولت سيف أن تتقلب، لكنها شعرت على الفور أن جسدها لا يستجيب، كان ضعيفًا جدًا لدرجة أن أقل حركة كانت مرهقة للغاية.

فظيع! هذا الجسد لا يستطيع التحرك على الإطلاق!

جعل هذا قلبها ينقبض لا إراديًا.

ثم اندفعت الذكريات المأساوية مثل المد والجزر.

إبادة قبيلة حبر القمر.

الإخوة والأخوات، والوالدان، ماتوا جميعًا بؤسًا بسبب الخيانة.

قضى الأخ الأكبر الأخير نحبه مع العدو لتغطية هروبها.

أغمضت عينيها، وتصاعد الحزن في قلبها، وشعرت بصدرها وكأن صخرة تضغط عليه، مما جعل التنفس صعبًا.

“على الأقل ما زلت على قيد الحياة، ولدي فرصة للانتقام!”

كزت على أسنانها، وأجبرت نفسها على تحمل الألم في عينيها، وحاولت تهدئة مشاعرها.

في تلك اللحظة، صر الباب الخشبي وانفتح.

فتحت سيف عينيها فجأة، وهي تنظر بحذر نحو الباب.

ظنت أنها سترى جنودًا مجهولين، أو نبلاء، أو القتلة الذين ذبحوا قبيلتها.

ومع ذلك، كانت امرأة متوسطة العمر هزيلة هي التي دخلت، تبدو في الأربعينيات من عمرها، وعلى وجهها تجاعيد.

كانت ترتدي ملابس قطنية بسيطة، وتحمل صينية بها وعاء من العصيدة وكوب من الماء الدافئ، والحرارة المتصاعدة تحمل تلميحًا من رائحة الطعام.

عند رؤية سيف مستيقظة، مرت ومضة من البهجة في عيني المرأة: “أوه، استيقظتِ أخيرًا، لديكِ عمر طويل، يا طفلة.”

رفعت المرأة متوسطة العمر الجزء العلوي من جسد سيف بلطف، وجعلتها تستند إلى وسادة ناعمة.

ثم التقطت كوبًا من الماء الدافئ، وقربته ببطء من شفتي سيف، قائلة بلطف: “اشربي بعض الماء أولاً، بللي حلقكِ، لقد كنتِ نائمة لعدة أيام.”

بعد تردد للحظة، فتحت سيف شفتيها قليلاً في النهاية، مما سمح للمرأة بتقريب الكوب من شفتيها.

تدفق الماء الدافئ ببطء في فمها، مما خفف أخيرًا بعضًا من الحرقان

التعليقات