الفصل 10 – الطفرة الجينية

أدير…

كررت فيشا الاسم في ذهنها عدة مرات، كما لو كانت تحاول تذكر شيء مهم.

في البداية، كانت قد افترضت أنه مجرد مغامر آخر—شخص جاء إلى الكهف بحثًا عن ثروة سريعة، أحد هؤلاء الذين يفعلون أي شيء مقابل المال.

كانت تعلم أن المغامرين بطبيعتهم ماهرون وماكرون، وكانت تأمل، ربما فقط ربما، أن يجد طريقة لفتح باب الزنزانة. ربما يعرف حتى طريقًا آمنًا للخروج من الكهف.

كانت تلك آمالها الوحيدة في هذا الوضع اليائس.
ولا أكثر، ولا أقل.

حتى—

رأت البلورة الأرجوانية.

راقبته وهو يبتلعها وكأنها مجرد حلوى، بلا أي شعور بالخوف أو القلق.

وما صدمها أكثر: بقي بخير تمامًا بعد ذلك. شخص يستهلك بلورة طاقة ويبقى حيًا بلا أي أثر للتأثير؟

لم يكن أمامها إلا احتمال واحد: إنه ممارس.

الادراك ضربها كصاعقة. ارتفعت دقات قلبها، ودارت رأسها، ولحظة غابت عنها الرؤية—كل شيء أصبح ضبابيًا إلا شكل واحد واضح يتحرك أمامها.

أدير.

واقف أمام باب الزنزانة بوجه بلا تعبير.

واقف ساكنًا وصامتًا. ينتظر. يحسب.

ثم، بسرعة لم تستطع عيون فيشا حتى متابعتها، ركل الباب.

بانغ!

ارتدت الصدمة عبر الزنزانة—صوت صاخب وعنيف، أرسل الغبار في الهواء. اهتزت الغرفة بأكملها، وتساقطت قطع من الحجر القديم من الجدران.

صُدمت فيشا وأغلقت عينيها.

وعندما فتحتها مرة أخرى، كان الباب لا يزال واقفًا، لكن بإمكانها رؤية الفرق. إطار القفل مُدمى إلى الداخل، شبه محطم.

بانغ!

الركلة الثانية، أقوى من الأولى، المطر من الصدأ والغبار أجبرها على تغطية وجهها، وقلبها يدق بشدة.

بانغ!

جاء التأثير الثالث—ثم صوت أعمق، صرير معدني مع انكسار الباب أخيرًا واندفاعه إلى الداخل.

جسم فيشا الصغير، لا يزال متكورًا في زاوية الجدار، ارتجف—ولكن هذه المرة ليس من الخوف.

بل من الإثارة.

لم يكن مجرد شعور بالإثارة لأنها ربما تهرب أخيرًا مع شخصه. بل الصدمة من إدراكها أنها أمام شخصية أسطورية—شخص رأته لمجرد لمحات قليلة في حياتها، ومع مكانتها، كانت تعرفه فقط من خلال الكتب.

سحبت يديها ببطء بعيدًا عن عينيها، وأجبرت نفسها على فتحهما لرؤية الشخصية البطولية الواقفة أمامها. ولكن بدل المشهد الذي تخيلته، صدمة الواقع كانت العكس تمامًا.

“ماذا…؟”

كان أدير ملقى على وجهه أمام باب الزنزانة، بلا أي حركة.

“هل أنت بخير؟” نادت فيشا بصوت مرتجف وهي تزحف نحوه. لكنه ظل ساكنًا، بلا أي رد.

بينما بدأ الذعر يسيطر عليها، سمعت صوتًا جديدًا قادمًا من نهاية الممر—اهتزاز العظام يقترب.

لقد سمع الهياكل العظمية الضوضاء وكانت الآن تتجه نحو المكان.


في غرفته المظلمة المضيئة بالشموع، جلس أدير ببطء على السرير وخلع خوذة اللعبة. مؤشر شحن الخوذة وميض أحمر خافت عند 0%.

لقد تمكن من كسر باب الزنزانة في اللحظة الأخيرة.

“أتساءل إن كانت ستنجو” فكر أدير.

لم يكن متفائلًا تمامًا. بعد كل الضوضاء التي أحدثها، من المؤكد أن الهياكل العظمية ستتجه نحو المكان—ومع القوة القليلة التي تبقت لفيشا في جسدها الهزيل، كانت فرص نجاتها ضئيلة للغاية.

مع ذلك، كان تصرفه بدافع فضول أناني. أراد أن يرى ما القرار الذي سيتخذه NPC—ذكاء اصطناعي—في مثل هذا الوضع. كان يحاول فهم آلية اتخاذ القرار وراءه—شيء قد يكون مفيدًا لتفاعلاته المستقبلية.

ولكن هناك شيء حاسم تجاهله: جسده نفسه، ملقى هناك، مكشوفًا وعديم الدفاع.

غير مدرك للخطر، وقف أدير وألقى نظرة على ساعته. 7:01 مساءً. وجد كابل الشحن ووصله بالخُوذة، منتظرًا في صمت عودة الكهرباء.

بينما لم يجد شيئًا أفضل للقيام به، قرر أن يبدأ تمارين العضلات اليومية—لكن قبل أن يبدأ، جاء طرق على الباب. معتقدًا أنها أخته، اقترب وأمسك بمقبض الباب.

لكن، بطريقة غريبة، انكسر المقبض بصوت صاخب وبقي في يده.

“ما هذا بحق الجحيم؟” تمتم أدير، مذهولًا من مقبض الحديد الذي انكسر نظيفًا عن الباب القديم.

“أخي، ما هذا؟” سألت نيڤا، وهي تدخل بفضول بعد سماع الضوضاء.

“مجرد المقبض”، أجاب أدير بسرعة، يخفي دهشته. “كان قديمًا وفضفاضًا—انفصل فقط عندما سحبته.”

“آه، حسنًا”، قالت نيفا، ثم أكملت: “جئت لأستعير حاسوبك المحمول. مشحون بالكامل، أليس كذلك؟”

أشار أدير إليه على الطاولة. “نعم.”

“إذا كنتِ متفرغة، تعالي للأسفل لمساعدتي في الدراسة. وأيضًا، أمي عادت”، أضافت وهي تخرج.

أومأ أدير مرة أخرى وأغلق الباب خلفها، لا يزال يحدق بالمقبض المكسور في يده.

لم يكن فضفاضًا، كما ادعى. صحيح أنه قديم، لكنه لم يكن ضعيفًا لدرجة الانكسار تحت الضغط العادي.

فكر الاحتمال العبثي بسرعة، وألقى المقبض على الطاولة وبدأ تمرينه على الأرض.

تخطى تمارين الإحماء المعتادة، وبدأ مباشرة مع مجموعات مكثفة.

انحنى إلى وضع الضغط. منذ سن السادسة، كان يتدرب بأوزان جسده، ويستطيع عادة إتمام حوالي 100 تمرين ضغط في مجموعة واحدة.

لكن اليوم كان مختلفًا.

من اللحظة الأولى، لاحظ مدى سهولة التمارين مقارنة من قبل. عند وصوله للـ100، لم يشعر بأي تعب في عضلاته.

غير وضعه وأكمل تمارين الضغط بذراع واحدة. أخرى 100—ولا أي جهد حقيقي. مجرد دفء خفيف في العضلات.

مندهشًا ومتحيرًا، ضاعف أدير التمرين المعتاد ثلاث مرات. أضاف تمارين البطن المكثفة، والساقين، والظهر، والتوازن.

عند انتهاء روتينه بالكامل، لم يكن يتعرق حتى نقطة واحدة.

“جسدي أصبح أقوى حقًا… فيكتور كان على حق” همس أدير.

الشرح الوحيد لهذه الزيادة المفاجئة والمعجزة في القوة كان طفرة جينية—والشيء الوحيد الذي قد يسبب ذلك… كان اللعبة.

ولكن ما لم يستطع استيعابه هو كيف. كان يفترض سابقًا أن أقصى ما يمكنه اكتسابه من اللعبة هو المعلومات—معرفة كيفية صياغة مصل للطفرة الجينية.

لم يكن حتى يفكر في أن خوذة اللعبة—المصممة للوصول إلى ترددات الدماغ فقط—يمكن أن تؤثر على شيء مادي وعميق الجذور مثل الجينات.

عادة، تتطلب الطفرة الجينية تدخلًا مباشرًا، مثل الحقن. وبحسب علمه، التحكم في موجات الدماغ وحده لا يمكن أن يغير DNA.

بدأت فكرة جديدة وغير معقولة تتجذر في ذهنه: اللعبة لم تعد مجرد ابتكار تكنولوجي—بل بدأت تشبه عمل خيال علمي، من عبقري مجنون.

التعليقات